تحية إلى القلب في حلب
كتبهاالمهندس:طه الخالد ، في 17 أيلول 2008 الساعة: 21:43 م
إلى الحبيبة الغافية على تخوم الصباح ،للثغر الباسم في كل زمان ،صحيح أنني أمضيت بين أحضانك خمس سنوات ،ولكنك ستبقين خالدة في فكري مدى الحياة .
عاصمة الثقافة الإسلامية حلب
هذه كانت رسالتي الأخيرة والتي كتبتها على غلاف مشروع تخرجي من كلية الهندسة في حلب
كان الإهداء الأول والأخير لهذه المدينة التي أرضعتني الحب وعلمتني كيف أحبو وأمشي وأطير وأحلق عاليا في هذا الفضاء، والذي نسجت حلب في ذهني جميع جميع ملامحه .
حلب مثل السحر مثل أي شيء خارق يخرج عن سيطرة عقول البشر.
دخلتها غريبا احمل كراريسي الجامعية وأقلام التحبير ومسطرتي الطويلة،أحمل في عقلي جاهلية الجاهلية ، لقد مزقت حلب عني القشرة الأولية ، كما هو أخرجتني من قوقعتي ،أخرجتني من جاهليتي.
أعطتني حلب الكثير الكثير وها أنا الآن أحاول بالكلمات أن أرد شيء من هذا الجميل لأقول لكم نصف الحقيقة أما الحقيقة الكاملة فلن تكتشفونها حتى تعيشوا فيها وتتنفسوا عبيرها وتمشوا في ظلال جنانها.
مضى عامي الأول لرحيلي عن حلب ،تلك التي أتيتها مرغما وخرجت منها مغرما،خرجت منها والروح مازالت تحوم كعادتها في شوارعها تمشي على أرصفتها وتقطف الورد والياسمين من شرفها ،مازلت رغم كل هذا البعد أتنفس حلب ملء القلب وملء الروح وملء العمر.
عام مضى ومازلت كل ليلة امشي في الشوارع التي اعشقها ومازلت أدرب نفسي على فراق الأشجار والحيطان والأقمار فحلب كالقمر مع فارق وحيد أن القمر يكتمل مرة في كل شهر لكن حلب بدر مكتمل مدى الدهر،وما زلت كعادتي أجد نفسي هائم في شارع سيف الدولة باحثا عن عينين لو تاه العالم كله بنورهما لإهتدا.
أمضي راحلا عن حلب والقلب يخرج من زفير النفس ،يخرج من مسامات هذا الجسد، يهجر قفصه الصدري ويحلق حرا في فضاء حلب ذاك الذي طالما عشقه، يــــــتــــــــبــــــــع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 18th, 2008 at 18 سبتمبر 2008 12:01 ص
حب الاوطان من الايمان
ادعوك لزيارة مدونتي